الثعلبي
314
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
وروى عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لينتهين أقوام يسمعون النداء يوم الجمعة ثم لا يشهدونها أو ليطبعن الله على قلوبهم أو ليكونن من الغافلين أو ليكونن من أهل النار ) . وروى أنه صلى الله عليه وسلم خطب فقال : ( إن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا ، في يومي هذا ، ( في شهري هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة ) فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل أو جائر من غير عذر فلا بارك الله له ولا جمع الله شمله ألا فلا حج له ألا ولاصوم له ، ومن تاب تاب الله عليه ) . أخبرنا أبو عبد الله الفتحوي قال : حدّثنا أبو بكر القطيعي قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا حسن بن علي عن الحسن بن الحر عن ميمون بن أبي المسيّب قال : أردت الجمعة زمن الحجاج ، قال : فتهيأت للذهاب ثم قلت : أين أذهب أصلي خلف هذا فقلت مرة : أذهب ، وقلت مرة : لا أذهب قال : فاجمع رأي على الذهاب ، فناداني مناد من جانب البيت : " * ( يا أيّها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) * ) قال : وجلست اكتب كتاباً فعرض لي شيء إن أنا كتبته في كتابي زُين كتابي وكنت قد كذبت ، فأن أنزلته كان في كتابي بعض القبح وكنت قد صدقت ، فقلت مرة : اكتب ، وقلت مرة : لا أكتب ، فأجمع رأي على تركه فتركته ، فناداني مناد من جانب البيت " * ( يثبت الله الذين آمنوابالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) * ) . فأما ثواب من شهد الجمعة وأخبرنا أحمد بن أبي قال : حدّثنا الهيثم بن كليب قال : حدّثنا عيسى بن أحمد قال : حدّثنا بقية قال : حدّثني الضحاك بن حمزة عن أبي نصرة عن أبي رجاء العطار عن أبي بكر الصديق وعمر بن حصين قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من اغتسل يوم الجمعة كُفِّرت عنه ذنوبه وخطاياه فإذا أخذ في المشي ( إلى الجمعة ) كتب له بكل خطوة عمل عشرين سنة فإذا ( فرغ ) من ( الجمعة ) أجيز بعمل مائتي سنة ) .